الشيخ محمد باقر الإيرواني
241
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ج - ان مفاد حديث « كل شيء لك حلال » حلية كل واحد من الطرفين حلية مطلقة ثابتة حتى على تقدير ارتكاب الطرف الآخر . ومع التنزل وثلم الاطلاق تحصل حلية مشروطة ، والحلية المشروطة - على ما عرفنا - لا تتلاءم مع أهمية الملاك بجميع اشكالها المحتملة واقعا إلّا على تقدير ارجاع الحليتين المشروطتين إلى الترخيص في الجامع ، ولكن ذلك لا يستفاد من دليل البراءة فان المستفاد منه الحلية المطلقة أو الحلية المشروطة دون حلية الجامع - إذ هو لا يقول أحد الإنائين حلال بل يقول كل شيء حلال ، أي كل إناء حلال بحلية مطلقة ، ومع التقييد يدل على حلية كل إناء حلية مشروطة - فما يمكن ان يستفاد منه لا يتلائم مع أهمية الملاك ، وما يتلائم وأهمية الملاك لا يستفاد منه « 1 » . قوله ص 89 س 3 : الأصول الشرعية المؤمنة : كأصالة البراءة وأصالة الطهارة . وإنما سميت بالمؤمنة لأنها تنفي وجوب الاجتناب وتؤمن منه . والتقييد بالمؤمنة من جهة ان الأصول المنجزة - كاستصحاب النجاسة - قد تقدم إمكان جريانها في جميع الأطراف - خلافا للشيخ الأعظم - فضلا عن بعضها . قوله ص 89 س 4 : في بعض الأطراف : بعد الفراغ عن عدم إمكان
--> ( 1 ) لا يقال : انكم إذا قبلتم امكان استفادة الترخيص المشروط من الدليل الدال على الترخيص المطلق فاقبلوا إمكان استفادة الترخيص في الجامع أيضا لعدم الفرق . فإنه يقال : ان هذا قياس مع الفارق فان الترخيص المشروط يمكن استفادته من الدليل المطلق باعتبار انه يدور الأمر بين رفع اليد عن دليل البراءة رأسا وبين رفع اليد عن إطلاقه مع الحفاظ على أصله ، ولا إشكال في أن الثاني هو الأرجح لقاعدة الضرورة تقدر بقدرها ، وهذا بخلاف الترخيص في الجامع فإنه لا يمكن تطبيق البيان المذكور فيه . ثمّ ان عبارة الكتاب في هذا الموضع وما قبله لا تخلو من غموض وإبهام بيّن .