الشيخ محمد باقر الإيرواني

239

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الإناء الثاني . فالترخيص المشروط إذن لا يحتمل مطابقته للواقع لا في هذا الإناء ولا في ذاك فلا يكون تشريعه معقولا . مناقشة الجواب الرابع وفيه : ان اللازم في الحكم الظاهري تواجد ركنين : - أحدهما : الشكّ في الحكم الواقعي وعدم معلوميته ، إذ الغرض من جعل الحكم الظاهري هو التحفظ على الحكم الواقعي فإذا كان الحكم الواقعي معلوما فلا معنى للتحفظ عليه . وتوفر هذا الركن واضح . ثانيهما : كونه صالحا لتنجيز الحكم الواقعي أو التعذير عنه ولو ببعض المراتب . وهذا الركن متوفر أيضا ، فان الملاك اللزومي التحريمي لو كان ثابتا في الطرف المتروك كان الاجتناب عنه منجزا ، ولو كان ثابتا في الطرف المرتكب كان المكلّف معذورا . هذا ما يعتبر توفره في الحكم الظاهري . وأكثر من ذلك - بان يكون محتمل المطابقة للحكم الواقعي - فغير لازم لعدم الدليل عليه « 1 » .

--> ( 1 ) لا يقال : ان جعل الحكم الظاهري مع العلم بمخالفته للواقع لغو وغير معقول . فإنه يقال : ان اللغوية مسلمة لو لم يكن الحكم الظاهري قابلا لتنجيز الحكم الواقعي والتعذير عنه ولو ببعض المراتب وإلّا كان معقولا .