الشيخ محمد باقر الإيرواني

237

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الوجه الثالث [ ما أشار له السيد الخوئي أيضا ] والجواب الثالث عن شبهة الترخيص المشروط ما أفاده السيد الخوئي أيضا « 1 » . وحاصله : ان دليل الأصل له اطلاقان : اطلاق افرادي واطلاق أحوالي ، فحديث « كل شيء لك حلال » يشمل باطلاقه الافرادي الإناء الأوّل والإناء الثاني معا ، وباطلاقه الأحوالي يدل على أن الاناء الأوّل حلال سواء ترك المكلّف الإناء الثاني أم ارتكبه ، وهكذا الإناء الثاني حلال سواء ترك المكلّف الإناء الأوّل أم ارتكبه . والشيخ العراقي حافظ على الاطلاق الافرادي - ومن هنا جعل دليل الأصل شاملا لكل واحد من الأطراف - وقيّد الاطلاق الأحوالي ، حيث جعل الأصل شاملا لكل طرف ودالا على الترخيص فيه مشروطا بترك الطرف الآخر . والحفاظ على الاطلاق الافرادي في كل طرف وتقييد الاطلاق الأحوالي ليس بأولى من إخراج أحد الطرفين من الإطلاق الإفرادي والأحوالي معا مع بقاء الطرف الآخر مشمولا لهما ، ولازم ذلك ثبوت الترخيص في أحد الإنائين

--> - في الإناء الأوّل نفسه فيما إذا كان متأخرا حيث إن اطلاق « كل شيء لك حلال » كما يشمل الإناء الأوّل حالة سبقه يشمله أيضا حالة تأخره . وهكذا يقال بالنسبة إلى الإناء الثاني . ب - ان تقييد الإباحة في الإناء الأوّل بما إذا كان اسبق معارض بالإباحة الجارية في الإناء الثاني بعد ارتكاب الإناء الأوّل حيث إن اطلاق « كل شيء لك حلال » كما يشمل الإناء الأوّل حالة سبقه كذلك يشمل الإناء الثاني ويدل على اباحته بعد ارتكاب الأوّل . وعبارة الكتاب ظاهرة في إرادة البيان الثاني . ولعل الأوّل هو الأوجه . ( 1 ) لم نجد هذا الجواب أيضا في كلمات السيد الخوئي . وصدوره منه غريب لوضوح وهنه .