الشيخ محمد باقر الإيرواني
219
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
يكون مقتضيا لذلك ، كالنار حيث انّها تقتضي احتراق الورقة فيما إذا لم تمنع الرطوبة من ذلك . ويسمّى هذا بأنّ العلم الإجمالي مقتضي لوجوب الموافقة القطعية لا علّة . فالبحث إذن لا بدّ وأن يحوم حول العلية والاقتضاء . ومن هنا وجد مسلكان أحدهما : يقول بأنّ العلم الإجمالي يقتضي وجوب الموافقة بذاته بنحو الاقتضاء . وهذا هو مختار الميرزا في فوائد الأصول . وثانيهما : يقول بأنّه يقتضي وجوب الموافقة بذاته بنحو العلّة التامّة . وهو مختار الشيخ العراقي . ومن هنا نعرف أنّ في مسألة تنجيز العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية ثلاثة آراء : - 1 - انّ العلم الإجمالي لا يقتضي وجوب الموافقة بنفسه وإنّما يقتضيها بسبب تعارض الأصول . وهو مختار الميرزا في أجود التقريرات . واختاره السيد الخوئي أيضا . 2 - انّ العلم الإجمالي يقتضي وجوب الموافقة بنفسه ولكن بنحو الاقتضاء دون العلّة التامّة . وهو مختار الميرزا في فوائد الأصول « 1 » . 3 - انّ العلم الإجمالي يقتضي وجوب الموافقة القطعية بنفسه وبنحو العلّة التامّة . وهو مختار الشيخ العراقي .
--> ( 1 ) لبحث الميرزا النائيني قدّس سرّه تقريران أحدهما للشيخ محمّد علي الكاظمي باسم فوائد الأصول وثانيهما للسيد الخوئي باسم أجود التقريرات . والثاني تقرير لآخر دورة أصولية لبحث الميرزا في الأصول بخلاف الأوّل فإنّه تقرير لدورة أسبق .