الشيخ محمد باقر الإيرواني
145
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
وإذا كان المعلوم بالإجمال في الكبير 12 تحريما فلازم ذلك عدم انحلاله بالعلم الصغير في دائرة الأخبار لأنّ المعلوم في دائرة الأخبار هو 10 بينما المعلوم في الكبير هو 12 ، وقد قلنا سابقا إنّ شرط انحلال العلم الكبير بالصغير هو ان لا يقل المعلوم في الصغير عن المعلوم في الكبير ، والمفروض هنا انّ المعلوم في الصغير أقلّ من المعلوم في الكبير فلا يحصل الانحلال . الجواب الثاني عن الاعتراض الثاني والجواب الثاني عن الاعتراض الثاني أن يقال : نسلّم انّه لو نظرنا إلى مجموع الشبهات التي نشكّ في حكمها فلنا علم إجمالي بثبوت الحرمة في بعضها ولكن هذا العلم الإجمالي ليس منجزا لما تقدّم في الحلقة الثانية ص 366 من أنّ العلم الإجمالي لا يكون منجزا إلّا إذا تمّت أركان أربعة ، والركن الثالث منها عبارة عن تعارض الأصول في الأطراف فالعلم الإجمالي متى ما تعارضت الأصول في أطرافه كان منجزا ومتى لم تتعارض لم يكن منجزا . فمثلا إذا كان عندنا إناءان وكنّا نعلم بنجاسة أحدهما فهذا العلم الإجمالي منجز لأنّ أصل الطهارة في ذاك الإناء معارض بأصل الطهارة في هذا الإناء وبذلك لا يجوز ارتكاب أي واحد منهما لأنّ جواز ارتكاب الشيء يحتاج إلى مؤمّن ، والمؤمّن ليس هو إلّا أصل الطهارة ، والمفروض انّه معارض .
--> - المعلومة التي تدلّ عليها أخبار الثقات والشهرات - 8 والتحريمات التي فيها أخبار ثقات فقط - 2 والتحريمات التي فيها شهرات - 2 - فهذا لازمه انّ التحريمات الثابتة في شبهات العلم الكبير هي 12 أيضا .