الشيخ محمد باقر الإيرواني

133

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

[ المبحث الثاني في ] الاعتراضات العامة قوله ص 54 س 1 : ويعترض على أدلة البراءة . . . : تقدّم سابقا انّ الكلام عن البراءة يقع في مبحثين أحدهما في أدلة البراءة وثانيهما في الاعتراضات العامة . وانتهينا من المبحث الأوّل ، ونتحدّث الآن عن الاعتراضات العامة على أدلة البراءة . وإنّما سمّيت بالاعتراضات العامة لأنّها لا تختص ببعض أدلة البراءة دون بعض . وتقدّمت هذه الاعتراضات في الحلقة الثانية . والمهم منها اثنان : - 1 - استدل الأخباري على وجوب الاحتياط بعدّة روايات - تقدّمت في الحلقة الثانية - لو تمّت دلالتها فهي مقدّمة على أدلّة البراءة لأنّ أدلة البراءة تدلّ على أن التكليف الذي لا يعلم مرفوع حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع عن امّتي ما لا يعلمون ، ومن الواضح أنّ دليل الأخباري لو تمّ فهو يفيد العلم بوجوب الاحتياط ، ومع العلم بوجوب الاحتياط فلا يمكن لدليل البراءة أن ينفيه - وجوب الاحتياط - لأنّه ينفي الوجوب غير المعلوم ، ووجوب الاحتياط معلوم . 2 - انّ أدلة البراءة تثبت البراءة في حالة كون الشبهة بدوية ، أي غير مقرونة بالعلم الإجمالي ، وواضح انّه يمكن أن يقال لو نظرنا إلى مجموع الشبهات نجد انّا نعلم في مجموع الشبهات بوجود بعض التحريمات أو الوجوبات ، فنحن