الشيخ محمد باقر الإيرواني
510
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
وان شئت قلت : ان المكلف حينما يقطع بتحقق الملاك فاما ان يكون قاطعا بتحقق الملاك بتمام خصوصياته أو يكون قاطعا بتحققه في الجملة بحيث يحتمل وجود شرط لم يحرز تحققه ، فعلى الأول لا يكون المكلف محتملا لوجود شرط آخر - اي عدم حصول القطع من العقل - حتى يمكن ان يصدّق به فمثل هذا الشرط لا يمكن ان يصدّق به فيكون تشريعه لغوا . وعلى الثاني لا يكون القطع في نفسه حجة - لفرض احتمال وجود شرط لم يلتفت له - حتى يحتاج إلى تحويله من الطريقية إلى الموضوعية . 2 - ان فكرة تحويل القطع من طريقي إلى موضوعي لو كانت نافعة فهي تنفع فيما لو كان القطع العقلي متعلقا بثبوت الحكم ولا تنفع في حالة تعلقه بنفي الحكم . مثال القطع العقلي المتعلق بثبوت الحكم : ان قطعت من طريق العقل بوجوب السفر فالوجوب الفعلي غير ثابت ، ان القطع في هذا المثال تعلق بثبوت الوجوب للسفر ، وفي مثله قد تنجح فكرة تحويل القطع من الطريقية إلى الموضوعية فعند حصول القطع بالوجوب من العقل فالشارع لا يحكم بالوجوب . ومثال القطع العقلي المتعلق بنفي الحكم : ما لو قطع العقل باستحالة فكرة الامر الترتبي - بتقريب : ان الامر بالإزالة إذا كان مطلقا وكان الامر بالصلاة مترتبا على عدم الاشتغال بالإزالة فيلزم عند عدم الاشتغال بالإزالة الامر بالضدين اي بالإزالة والصلاة وهو مستحيل - كما ذهب إلى ذلك الشيخ الأعظم والآخوند ، انه في مثل ذلك يكون المكلف قاطعا بعدم تحقق الامر بالصلاة حين وجود النجاسة في المسجد ، ومن الواضع ان المكلف إذا كان قاطعا بعدم تحقق الامر بالصلاة فكيف لا يكون قطعه هذا حجة ، ان لازم عدم حجيته امر الشارع