الشيخ محمد باقر الإيرواني
496
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
منهجة البحث : ويمكن منهجة مطالب هذا البحث ضمن النقاط التالية : 1 - قام الاعلام بتقسيم الحكم العقلي إلى قسمين فتارة : أ - يتعلق الحكم العقلي بأمر واقعي ثابت في عالم الواقع ولا ارتباط له بحيثية العمل كحكم العقل باستحالة اجتماع النقيضين أو استحالة الدور والتسلسل أو امكان اجتماع المتخالفين ، فان استحالة اجتماع النقيضين امر ثابت في عالم الواقع ولا ارتباط له بحيثية العمل ، والعقل بحكمه هذا يريد الكشف عن حقيقة ثابتة في الواقع لا ارتباط لها بحيثية العمل . ويسمى مثل هذا الحكم بالحكم العقلي النظري . وسبب التسمية واضح حيث إن متعلق الحكم ليس امرا عمليا بل امرا واقعيا نظريا . وأخرى يتعلق بأمر عملي ويسمى بالحكم العقلي العملي كحكم العقل بان الصدق ينبغي فعله والكذب لا ينبغي فعله « 1 » ، ان هذا الحكم يرتبط بحيثية العمل كما هو واضح ومن هنا يسمى بالحكم العقلي العملي . 2 - وقع الكلام بين الاعلام في أن صفة الحسن والقبح - المعبر عنهما بجملة ينبغي فعله أو لا ينبغي - هل هي من الأمور الواقعية الثابتة في عالم الواقع أو من الاحكام العقلائية ؟ ان هذا بحث يأتي بشكل واضح ص 426 من الحلقة ، وهنا وقع التلميح له في عبارة الكتاب . ولتوضيحه نقول : هناك رأي يقول إن الحسن والقبح هما من الاحكام العقلائية بمعنى ان اللّه سبحانه بعد ان خلق العقلاء واتفقوا على أن الصدق ينبغي فعله ثبتت بعد ذلك صفة الحسن للصدق وعندما اتفقوا على
--> ( 1 ) يمكن ابدال جملة ينبغي فعله بكلمة حسن كما ويمكن ابدال جملة لا ينبغي فعله بكلمة قبيح ، اذن قولنا ينبغي فعله - حسن ، وقولنا لا ينبغي فعله - قبيح .