الشيخ محمد باقر الإيرواني

487

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

واما انه لا موجب للبطلان من ناحية المشروط فلأن المفروض ان الشرط صحيح وليس فاسدا ، ومع صحة الشرط يكون المشروط واجدا لشرطه ولا موجب لبطلانه « 1 » . ان قلت : كيف يمكن ان يكون شرط الصلاة ليس عبادة والحال ان الامر بالصلاة امر عبادي ، وحيث إن الامر بالصلاة يرجع إلى تعلق الامر باجزاء الصلاة وشرائطها فاللازم أن تكون جميع اجزائها وشرائطها عبادة . قلت : تقدم ص 381 من الحلقة ان الامر النفسي المتعلق بالمركب لا يكون متعلقا بالشرائط حتى يلزم صيرورة جميع الشرائط عبادية بل هو متعلق بالتقيد بالشرط لا بنفس الشرط إذ لو كان متعلقا بنفس الشرط يلزم عدم الفرق بين الجزء والشرط ، فالركوع مثلا جزء من الصلاة لان الامر المتعلق بالصلاة متعلق به ، واما ستر العورة فالامر بالصلاة لا يكون متعلقا به بل هو متعلق بالتقييد بالستر إذ لو كان متعلقا بنفس الستر لزم صيرورته جزء كالركوع لا شرطا . وإلى هنا ننهي الكلام عن اقتضاء النهي لفساد العبادة ونتكلم عن اقتضائه لفساد المعاملة . اقتضاء الحرمة لبطلان المعاملة : قوله ص 421 س 15 وتحلل المعاملة . . . الخ : كل معاملة تتركب من جزءين : سبب ومسبب ، فالبيع مثلا يتركب من سبب - وهو العقد اي الايجاب والقبول - ومن مسبب وهو انتقال الملكية . والنهي عن المعاملة تارة يكون راجعا إلى السبب وأخرى إلى المسبب .

--> ( 1 ) أوضحنا المطلب في هذا الموضع بشكل آخر غير ما هو الموجود في الكتاب لأنه الأنسب .