الشيخ محمد باقر الإيرواني
485
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
يستكشف ذلك . وعلى تقدير تمامية هذا التقريب نطرح الأسئلة السابقة أيضا وهي : أ - هل يعم التقريب المذكور الجاهل بالنهي ؟ كلا لا يعم ، إذ مع الجهل بالنهي لا يقبح صدور الفعل حتى يمتنع قصد التقرب به . ب - وهل يعم الأمور التوصلية ؟ كلا بل يختص بالعباديات ، إذ الأمور التوصلية لا يشترط فيها قصد القربة . ج - وهل يعم النهي الغيري ؟ كلا لان العقل لا يحكم بقبح مخالفة النهي الغيري قبحا مستقلا مغايرا لقبح مخالفة النهي النفسي بل القبيح هو مخالفة النهي النفسي فقط ، واما مخالفة النهي الغيري فتقبح بما انها مقدمة وشروع في مخالفة النهي النفسي وإلّا فهي في نفسها لا تكون قبيحة حتى يمتنع قصد التقرب . وبهذا اتضح ان هذا التقريب خاص من جميع الجهات الثلاث بخلاف التقريب الأول فإنه عام من جميع الجهات الثلاث وبخلاف التقريب الثاني فإنه خاص من الجهة الأولى والثانية وعام من الجهة الثالثة . اقسام النهي عن العبادة : قوله ص 420 س 16 ثم إذا افترضنا . . . الخ : للنهي عن العبادة اشكال ثلاثة : 1 - ان يكون متعلقا بالعبادة بكاملها كالنهي عن الصلاة حين وجود النجاسة في المسجد . 2 - ان يكون متعلقا بجزء العبادة لا بجميعها ، كالنهي عن قراءة سور العزائم في الصلاة ، فان القراءة جزء من الصلاة والنهي عنها نهي عن جزء الصلاة .