الشيخ محمد باقر الإيرواني

482

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

بالنهي التكليفي من قبيل النهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة أو النهي عن الصلاة في المغصوب « 1 » ، فان النهي في هذين المثالين تكليفي حيث إن مخالفته توجب استحقاق العقوبة . وبعد اتضاح اختصاص محل البحث بالنهي التكليفي نقول : ان الكلام يقع تارة في النهي عن العبادة وأخرى في النهي عن المعاملة . وبعبارة أخرى تارة يبحث هل النهي عن مثل الصلاة يقتضي فسادها بمعنى لزوم اعادتها من جديد أو لا ؟ وأخرى يبحث هل النهي عن مثل البيع يقتضي فساده بمعنى عدم ترتب الملكية على البيع ؟ اقتضاء الحرمة لبطلان العبادة : قوله ص 419 س 7 والمعروف بينهم ان الحرمة . . . الخ : المعروف بين الأصوليين في النهي عن العبادة اقتضاؤه لفسادها . ولكن ما هي نكتة ذلك ؟ يمكن ذكر ثلاثة تقريبات لذلك : 1 - لو قلنا بان الامر بالإزالة مثلا يقتضي النهي عن الصلاة فهذا النهي يكشف عن أن اطلاق « أقيموا الصلاة » لا يشمل الصلاة المقارنة للنجاسة في المسجد ، إذ لو كان شاملا لها يلزم تعلق الامر والنهي بعنوان واحد وهو عنوان الصلاة وذلك باطل . اذن من وجود النهي عن الصلاة حين تواجد النجاسة نستكشف عدم تعلق الامر بها ، ومع عدم تعلقه بها تقع فاسدة . وقد يقال : لما ذا لا تقع الصلاة صحيحة بواسطة المصلحة والمحبوبية باعتبار

--> ( 1 ) ينبغي الالتفات إلى عدم وجود نص ينهى عن الصلاة في المغصوب بلسان لا تصل في المغصوب وانما الثابت هو النهي عن التصرف في مال الغير بدون رضاه ، والصلاة الواقعة في المغصوب تكون منهيا عنها باعتبار انها مصداق للتصرف غير المرضي .