الشيخ محمد باقر الإيرواني
467
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الاحكام . ومن هنا يتضح ان الملازم للمحرم لا يمكن ان يتصف بحكم معاكس للحرمة وفي نفس الوقت لا يلزم ان يكون محرما بل يمكن ان يكون خلوا من اي حكم . وبهذا نعرف معنى العبارة التي تقول : ان المتلازمين وان كان لا يجوز تخالفهما في الحكم ولكن لا يلزم توافقهما فيه أيضا . الدليل الثاني وهو المعروف بمسلك المقدمية . ويتركب من مقدمات ثلاث أيضا هي : أ - ان عدم الصلاة مقدمة لحصول الإزالة ، فان الصلاة ضد الإزالة ، وترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر . ب - ان ترك الصلاة إذا كان مقدمة لحصول الإزالة صار - اي ترك الصلاة - واجبا لان مقدمة الواجب واجبة . ج - ان ترك الصلاة إذا صار واجبا صار نقيضه - وهو ترك ترك الصلاة اي فعل الصلاة - محرما لان الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده العام ، وحيث إن النقيض لترك الصلاة هو فعل الصلاة فيلزم ان يصير فعل الصلاة محرما وهو المطلوب . وقبل مناقشة هذا الدليل نتعرض إلى مطلبين : 1 - ان تمامية هذا الدليل لا تتوقف على تمامية المقدمة الثالثة بل على الأولى والثانية فقط إذ تقدم سابقا انه بناء على كون الامر بالإزالة مقتضيا للنهي عن الصلاة فلا يمكن تعلق الامر بالصلاة بنحو الترتب لأنه يلزم من فرض الاقتضاء وفرض الامر الترتبي التكليف بالنقيضين اي التكليف بفعل الصلاة وتركها وهو مستحيل . اذن من لوازم القول بالاقتضاء وثمراته استحالة تصحيح الصلاة بالامر