الشيخ محمد باقر الإيرواني

462

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

والآخر ابن أخت خالتك ، فان ابن أخت خالتك ليس هو إلّا أنت الذي اسمك علي لان أخت خالتك هي أمك ، وابنها هو أنت . وباختصار : ان هذا التوجيه كأنه يريد ان يقول إن طلب الصلاة له لفظان كما أن ذات علي لها لفظان ، وهذا وان كان امرا مسلما ولكنه لا يليق ان يكون محل النزاع والبحث العلمي وكيف يليق بالاصولي البحث عن وجود تعبير ثان لطلب الصلاة وعدمه . 2 - ان هذا التوجيه مبني على أن النهي عن شرب الخمر مثلا معناه اني اطلب منك ترك شرب الخمر وهذا ما لا نسلمه ، فان النهي عن شيء لا يرجع إلى طلب تركه بل إلى الزجر عنه ، فمعنى يحرم عليك شرب الخمر اني ازجرك عن شرب الخمر ، ولعل الوجدان العرفي قاض بذلك . القول الثاني ان الامر بالصلاة مثلا يقتضي بنحو الدلالة التضمنية النهي عن ترك الصلاة . وقد اختار هذا القول جماعة منهم صاحب المعالم حيث إنه يعتقد تركب حقيقة الوجوب من جزءين هما طلب الفعل والنهي عن الترك ، فالنهي عن الترك - على هذا - يكون جزء مدلول الوجوب وبالتالي يكون الوجوب دالا عليه بالدلالة التضمنية . وفيه ما تقدم ص 115 من عدم تركب الوجوب من طلب الفعل والنهي عن الترك . القول الثالث ان الامر بالصلاة مثلا يقتضي بنحو الالتزام النهي عن ترك الصلاة بتقريب ان الشارع إذا امر بالصلاة فلا يمكن ان يرخص في تركها ، إذ الترخيص في ذلك