الشيخ محمد باقر الإيرواني
446
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
فرض عدمها فلا موجب لسقوطه . والجواب : ان المقصود من سقوط الحرمة عن الخروج هو سقوط الخطاب فقط واما العقاب فهو باق ، ومع بقائه يكون المكلف مضطرا إلى ترك التخلص فيسقط خطابه . عمومية النزاع لاقسام الوجوب والحرمة قوله ص 408 س 6 وفي كل حالة يثبت . . . الخ : ذكرنا فيما سبق ان الشيء الواحد يستحيل اجتماع الوجوب والحرمة فيه لسببين أحدهما لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة فيه ، وثانيهما لزوم التحريك والسحب في آن واحد . وهنا نقول : ان استحالة الاجتماع تعم حالة ما إذا كان كل واحد منهما نفسيا أو غيريا أو كان أحدهما نفسيا والآخر غيريا . مثال الأول : الصلاة في المغصوب ، فان وجوب الصلاة نفسي وحرمة الغصب نفسية . ومثال الثاني : الوضوء فيما إذا استلزم الوقوع في ضرر محرم ، فان الوضوء بما هو وضوء واجب بالوجوب الغيري وبما انه مقدمة للضرر المحرم محرم بالحرمة الغيرية . ومثال الثالث : الخروج من المغصوب ، فان حرمته نفسية - إذ هي ليست إلّا من جهة حرمة الغصب التي هي حرمة نفسية - بينما وجوبه غيري ومن باب المقدمة للواجب وهو التخلص من الغصب . والوجه في عمومية الاستحالة لجميع هذه الأقسام الثلاثة هو ان الوجوب النفسي كما يكشف عن الحب والمصلحة كذلك الوجوب الغيري يكشف عنهما غاية الأمر ان الوجوب النفسي يكشف عن الحب النفسي بينما الوجوب الغيري