الشيخ محمد باقر الإيرواني

438

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

والجواب : ان الميرزا لا يقول إن امر « أقيموا الصلاة » يستفاد منه الترخيص في نفس الصلاة حتى يقال بان الترخيص متعلق بمفهوم الصلاة بل يقول إن الترخيص متعلق بالتطبيق اي بتطبيق مفهوم الصلاة على مصاديقه ، ومن الواضح ان المولى لا يمكنه ان يقول أنت مرخص في تطبيق مفهوم الصلاة على الصلاة في المغصوب وفي نفس الوقت يقول أنت منهي عن الغصب . الخصوصية الثالثة : اتضح مما سبق ان الخصوصية الأولى - وهي فرض وجود عنوان واحد تعلق الامر بمطلقه والنهي بمقيده - لا تخفف من المشكلة شيئا إذ حب الجامع يسري إلى الحصة الخاصة فيجتمع فيها الحب والبغض ، كما واتضح ان الخصوصية الثانية وهي فرض تعدد العنوان نافعة في رفع المشكلة ، إذ الاحكام تتعلق بالعناوين بما هي عين الخارج فإذا كان العنوان متعددا فلازمه تعدد مصب الوجوب والحرمة . ولكن لو فرض عدم تمامية الخصوصية الثانية أيضا فننتقل إلى الخصوصية الثالثة وهي : فرض ان النهي يسقط في فترة حدوث الامر بحيث لا يلزم تعاصرهما في زمان واحد . ولتوضيح الفكرة نذكر المثال التالي : لو فرض ان انسانا دخل أرضا مغصوبة وفي أثناء الخروج التفت لضيق وقت الصلاة فإذا أداها أثناءه فهل تكون واجبة بلا حرمة أو محرمة بلا وجوب أو هي محرمة وواجبة معا ؟ وفي الجواب نقول : ان الدخول إلى الغصب له حالتان : أ - الدخول على سبيل الاختيار . ب - الدخول لا بالاختيار ، كما إذا القى الظالم شخصا في المكان المغصوب . وفي كلتا الحالتين يكون الداخل ملزما بالخروج - إذ البقاء في الغصب غير