الشيخ محمد باقر الإيرواني

432

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

عنوان واحد تعلق الامر بمطلقه والنهي بحصة منه بينما في الخصوصية الثانية نفرض وجود عنوانين متغايرين . والسؤال المطروح هو : ان تعدد العنوان هل يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي بشكل لا يلزم اجتماعهما في شيء واحد أو لا يوجب ذلك ؟ وقد يجاب بان تعدد العنوان لا يجدي بعد ان كان المعنون الذي يحكي عنه العنوانان واحدا خارجا ، فالصلاة في المغصوب شيء واحد خارجا وان كان لها عنوانان : الصلاتية والغصبية . هذا ولكن يمكن تصوير اجداء تعدد العنوان بأحد بيانين : أ - يفترض ان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون خارجا ، غاية الأمر ان العين الباصرة - لعدم قدرتها على رؤية كل ما هو موجود في الخارج - لا تبصر تعدد المعنون خارجا ، فالصلاة في الغصب بعد ان كان لها عنوانان متعددة في الخارج ، فيوجد شيئان : صلاة وغصب . ب - يفترض ان تعدد العنوان لا يعدد المعنون خارجا غير أن ذلك يكفي وحده لحل المشكلة بلا حاجة إلى افتراض تعدد المعنون خارجا فان الاحكام تتعلق بالعناوين دون المعنونات ، وحيث إن العنوان متعدد في المقام فلا مشكلة حيث يكون الامر متعلقا بعنوان الصلاة والنهي بعنوان الغصب . وبعد التعرف على هذين البيانين نأخذ بتحقيق الحال فيهما . اما البيان الأول فلو تمّ لارتفعت المشكلة على كلا المسلكين : مسلك الميرزا ومسلك السيد الشهيد . اما انها مرتفعة على مسلك الميرزا - القائل بان اطلاق المطلق يستلزم الترخيص في جميع الافراد ، وحيث إن أحد الافراد هو الصلاة في المغصوب فيلزم أن تكون الصلاة في المغصوب محرمة ومرخصا فيها - فباعتبار ان الترخيص