الشيخ محمد باقر الإيرواني
428
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
تصل في الحمام » فلا بدّ وأن تكون مبغوضة ، فيلزم اجتماع الحب والبغض في شيء واحد « 1 » . اذن مع تسليم الاتجاه المذكور لا يرتفع السبب الأول للتنافي ويتوقف ارتفاعه على رفضه . كلام النائيني في المقام : ومن خلال هذا يتضح ان ثبوت السبب الأول للتنافي وعدمه يرتبط بالاتجاه المذكور ، هذا ولكن الميرزا ذكر انه حتى لو أنكرنا الاتجاه المذكور وقلنا إن من أحب شيئا لا يتحتم حبه للافراد بنحو مشروط فمع ذلك يمكن ان يقال بعدم جواز الامر بالصلاة والنهي عن الحصة الخاصة ، والوجه في ذلك ان الامر بالصلاة مطلق ، ومع اطلاقه يجوز تطبيقه على اي فرد من افراد الصلاة ، ومن جملة تلك الافراد هو الصلاة في الحمام ، وعليه فيكون المكلف مرخصا في تطبيق الصلاة على الصلاة في الحمام ، ومن الواضح ان هذا الترخيص يتنافى والنهي عن الصلاة في الحمام . ومن خلال هذا يتضح ان التنافي ليس ثابتا بين نفس وجوب الصلاة وحرمتها في الحمام بل بين الترخيص في التطبيق والنهي عن الصلاة في الحمام « 2 » .
--> ( 1 ) وبناء على اجتماع الحب والبغض في الصلاة في الحمام يلزم البناء على التخصيص وان النهي عن الصلاة في الحمام مخصص لامر صل بغير الصلاة في الحمام فيكون المأمور به بناء على هذا هو الصلاة في غير الحمام واما الصلاة في الحمام فهي ليست متعلقة للامر ، ومعه فلا يلزم محذور اجتماع الملاكين المتنافيين في شيء واحد . واما بناء على انكار مسلك الاستبطان فتوجيه التخصيص يحتاج إلى بيان آخر . ( 2 ) وبناء على بيان الميرزا هذا يلزم التخصيص أيضا إذ دفعا للتنافي بين الترخيص في التطبيق وبين حرمته لا بدّ من الالتزام بتخصيص الامر بالصلاة بغير الصلاة في الحمام . وبهذا يتضح انه على كل من المسلكين - مسلك الميرزا ومسلك السيد الشهيد - لا بدّ من الالتزام بالتخصيص .