الشيخ محمد باقر الإيرواني

383

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وجوب مقدمة الواجب وان لم تكن موصلة ، وفي هذه الحالة لا يكون الاجتياز محرما لان المجتاز وان لم يشتغل بالانقاذ إلّا ان عدم الاشتغال به لا يسقط وجوبه ، ومع وجوبه يكون الاجتياز واجبا بالوجوب الغيري لأنا فرضنا في هذه الحالة ان مقدمة الواجب واجبة وان لم يحصل بعدها ذو المقدمة ، ومع وجوب الاجتياز بالوجوب الغيري فلا يمكن اتصافه بالحرمة ، إذ ثبوت الوجوب يمنع من ثبوت الحرمة ، فان الشيء الواحد لا يمكن ان يكون واجبا وحرما « 1 » . قوله ص 376 س 8 العريقة : اي الأصيلة ، يقال - كما في المنجد - هو أعرق منك اي آصل منك . قوله ص 376 س 15 الذي تقع مخالفته . . . الخ : وتقع موافقته أيضا موضوعا لاستحقاق الثواب . قوله ص 377 س 10 كما عرفنا سابقا : من جملة ذلك ص 320 من الحلقة حيث ذكر ان باب التزاحم خارج عن باب التعارض ولا تطبق عليه احكامه .

--> ( 1 ) يوجد سؤالان يرتبطان بالمقام : 1 - لما ذا لم يتعرض قدّس سره لبيان خصوصية التعارض والتزاحم في الثمرة الثانية كما تعرض لهما في الثمرة الأولى ؟ والجواب : ان ذلك حيث أشير له في الثمرة الأولى فلا داعي بعد هذا للتكرار في هذه الثمرة . 2 - ما هو روح الفرق بين الثمرتين بعد وضوح ان كون الأولى ناظرة لكون الواجب مقدمة للحرام والثانية إلى العكس وان الحرام هو المقدمة للواجب لا يستدعي عقد ثمرتين بعد ان كانت روحهما واحدة ؟ وقد يقال : ان الأولى ناظرة إلى حيثية التعارض والتزاحم بخلاف الثانية فإنها ناظرة إلى حيثية ثبوت الحرمة وعصيانها ، وهذا لا يكفي للفرق أيضا لأن الحيثية المذكورة مترتبة على حيثية التعارض والتزاحم المذكورة في الثمرة الأولى . ولعل وحدة روح الثمرتين هو السبب في عدم تعرضه قدّس سره في بحثه الخارج للثمرة الأولى كما لم يتعرض إليها غيره من الاعلام .