الشيخ محمد باقر الإيرواني
373
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
غاية الأمر ان ذلك الثواب الواحد يتضاعف ويزداد باعتبار ان الفعل كلما ازدادت مقدماته صار أشقّ . 3 - ان مخالفة الوجوب الغيري لا توجب استحقاق العقاب ، فالتارك للسفر لا يستحق العقاب على تركه امتثال الوجوب الغيري المتعلق بالسفر وانما يستحقه على عدم امتثال الوجوب النفسي المتعلق بالحج ، فان السفر ليس له ملاك خاص به ليلزم استحقاق العقاب على تفويته وانما الملاك ثابت في الحج فقط ، وبترك السفر يلزم تفويت ملاك الحج وبالتالي يلزم استحقاق العقاب من الناحية المذكورة ، هذا مضافا إلى قضاء الوجدان بهذه الخصوصية ، فإنه قاض بان التارك للحج بما له من مقدمات لا يستحق عقوبات متعددة بعدد المقدمات المتروكة بل عقوبة واحدة على ترك الحج . 4 - ان الوجوب الغيري توصلي وليس عباديا ، فالمكلف إذا سافر إلى مكة المكرمة مثلا لا بقصد الاتيان بالحج بل بقصد التجارة أو التنزه بيد انه بعد وصوله إليها قصد الاتيان بالحج فلا يلزمه الرجوع إلى بلده والسفر منه إلى مكة من جديد ، لان الغرض من وجوب السفر هو الوصول إلى مكة والمفروض حصوله فلا وجه للتكرار ، وبكلمة ثانية : المطلوب هو واقع المقدمة دون المقدمة المقيدة بقصد التوصل بها لذيها . قوله ص 373 س 4 إذا كان ثابتا : يأتي البحث عن ثبوت الوجوب الغيري للمقدمة وعدمه ص 382 من الحلقة . قوله ص 373 س 11 لأن إرادة العبد المنقاد . . . الخ : اي لان العبد إذا كان منقادا حقيقة وواقعا فلازمه ان يريد ما أراده المولى ، والمفروض ان المولى يريد السفر عند إرادة الحج ولا يريده بقطع النظر عنه .