الشيخ محمد باقر الإيرواني
371
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
عالم الثبوت له مراحل ثلاث : الملاك ، والإرادة ، والوجوب الذي هو عبارة عن الاعتبار . قوله ص 372 س 7 لا في عالم الجعل والاعتبار : عطف على « عالم الحب والإرادة » . قوله ص 372 س 9 لمركز حب الأصيل : اي لمركز حب المراد الأصيل . وذلك المركز هو المصلحة . خصائص الوجوب الغيري : قوله ص 373 س 3 ولا شك لدى الجميع . . . الخ : على تقدير ثبوت الوجوب الغيري للمقدمة يقع التساؤل عن خصائص الوجوب المذكور التي بها يمتاز عن الوجوب النفسي الثابت لذي المقدمة . والخصائص اربع هي : 1 - ان الوجوب الغيري لا يصلح للمحركية الاستقلالية بخلاف النفسي فإنه صالح لذلك . والمقصود من ذلك ان المكلف لا يمكنه في حالة عدم إرادة الحج مثلا التحرك نحو السفر بقصد امتثال الامر الغيري المتعلق به ، فالتحرك نحو امتثال الامر الغيري المتعلق بالسفر من دون التحرك نحو امتثال الامر النفسي المتعلق بالحج امر غير ممكن لان الشارع وان أراد السفر إلّا انه اراده لأجل التوصل به إلى الحج ، اما بقطع النظر عنه فلا يريده ، ومعه فلا يمكن إرادة السفر بدون إرادة الحج فان إرادة المكلف لا بدّ وان تتطابق مع إرادة الشارع ، وحيث فرض ان الشارع لا يريد السفر عند عدم إرادة الحج فلا يمكن للمكلف ان يأتي بالسفر بقصد امتثال وجوبه الغيري ، بل لو راجع المكلف قرارة نفسه لوجد بوضوح ان اتيانه بالسفر عند عدم ارادته للحج لا ينشأ من الوجوب الغيري المتعلق بالسفر