الشيخ محمد باقر الإيرواني
35
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
كثر المخبرون بدرجة يحصل من اخبارهم اليقين كان خبرهم متواترا . واما الحالة الثانية - وهي الحالة المتداولة فان الروايات المتداولة بيننا اليوم تخبر عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام مع الوسائط - فيمكن طرح السؤال التالي فيها : متى يكون الخبر مع الوسائط متواترا ؟ والجواب : ان التواتر يتحقق حالة الوسائط فيما إذا تحقق أحد الامرين التاليين : 1 - ان يكون عدد المخبرين في كل طبقة من الطبقات قد بلغ حد التواتر ، فلو كان التواتر يتحقق بخمسين مخبر مثلا فيلزم ان يكون عدد المخبرين عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمباشرة خمسين شخصا كما ويلزم ان يكون الاخبار عن كل واحد من هؤلاء الخمسين بمقدار خمسين أيضا ، فأبو ذر الذي يخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمباشرة يلزم ان يخبر عنه خمسون شخصا ، وسلمان الذي يخبر عنه صلّى اللّه عليه وآله مباشرة يلزم ان يخبر عنه خمسون شخصا أيضا وهكذا إلى تمام الخمسين . اجل يكفي وجود خمسين واحدة تخبر عن كل واحد من الخمسين السابقة ولا يلزم وجود خمسينات متعددة بعدد كل واحد من الخمسينات السابقة . 2 - ان لا يكون كل واحدة من الطبقات بالغا حد التواتر ولكن نأخذ بتجميع القيم الاحتمالية لقضية الغدير التي يخبر عنها مخبرون غير مباشرين فنقول : ان قيمة احتمال صحة قضية الغدير التي يخبر زرارة باخبار سلمان عنها 100 / 1 مثلا - وانما كان الاحتمال ضعيفا لان كثرة الوسائط تقلل من قوة الاحتمال - وهكذا قيمة احتمال صحة قضية الغدير التي يخبر محمد بن مسلم باخبار عمار عنها 100 / 1 ، وبذلك يرتفع احتمال حقانية قضية الغدير إلى 100 / 2 . وبهذا الشكل نأخذ بتجميع القيم الاحتمالية بعضها إلى بعض إلى أن يحصل اليقين . ومن الطبيعي ان هذا يحتاج إلى وجود اخبارات غير مباشرية كثيرة ، فان قيمة احتمال صحة قضية الغدير ما دام