الشيخ محمد باقر الإيرواني
330
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
قطعت بالوجوب ثبت التحريم ، ان معنى هذا سلب الحجية عن القطع وإلّا فكيف أثبت التحريم ولم تعر أهمية للقطع . اذن متى ما أمكن - عند القطع بالوجوب - اثبات التحريم أو اي حكم آخر مضاد فلازم ذلك امكان سلب الحجية عن القطع ، ومتى لم يمكن ذلك - كما هو الصحيح حيث قلنا إن اثبات التحريم عند القطع بالوجوب لازمه اجتماع المتضادين - فلازمه عدم امكان سلب الحجية عنه . وبهذا اتضح انا لو سألنا : لما ذا لا يمكن سلب الحجية عن القطع أجبنا بان سلبها يتحقق باثبات حكم آخر مضاد وهو غير ممكن لان لازمه اجتماع المتضادين في نظر القاطع بل وفي الواقع على تقدير إصابة القطع . الصورة الثالثة « 1 » : واما الصورة الثالثة - وهي اخذ القطع بالحكم في موضوع حكم آخر مماثل نظير ان قطعت بوجوب الجمعة ثبت عليك وجوب آخر - فقد يقال باستحالتها لمحذور اجتماع المتماثلين . وقد يقال بان اجتماع الوجوبين ليس من اجتماع المثلين كي يكون مستحيلا ، إذ عند اجتماع الوجوبين يندك أحدهما في الآخر ويصيران وجوبا واحدا أكيدا نظير اجتماع سواد ثان مع السواد الأول في مكان واحد فإنه يتحول السواد الأول إلى سواد أكيد ، وانما يستحيل اجتماع السوادين أو الوجوبين فيما إذا بقي كل منهما على حده الخاص بحيث يعدان بعد الاجتماع سوادين أيضا ، اما إذا زال حدهما الخاص وعدا سوادا واحدا فلا يلزم اجتماع المثلين نظير ما إذا قال المولى أكرم عادلا وأكرم فقيرا ، فإنه إذا رأى العبد شخصا يجمع الفقر والعدالة اجتمع
--> ( 1 ) افراد هذه الصورة بعنوان مستقل لطول الفصل .