الشيخ محمد باقر الإيرواني

325

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

عليك فعليا ، فالتقييد ممكن كما وان الاطلاق ممكن بالأولوية - فمتى ما دل الدليل على حكم معين وشك في تقييده بالعالم واطلاقه فيمكن التمسك باطلاق الدليل لنفي احتمال تقيده بخصوص العالم كما هو الحال في بقية القيود الأخرى التي يشك في قيديتها للحكم كقيدية الايمان في الرقبة ، فكما لو شك في اعتبار قيدية الايمان أمكن التمسك باطلاق الدليل لنفيها كذا يمكن التمسك بالاطلاق في المقام لنفي قيدية العلم . 2 - وان قلنا بان تقييد الحكم بالعلم مستحيل وانه متى ما استحال التقييد استحال الاطلاق - كما هو رأي الميرزا - فلا يمكن التمسك باطلاق الدليل لاثبات ان الحكم ثبوتا وواقعا مطلق وغير مقيد بالعلم لان الاطلاق الاثباتي انما يكشف عن الاطلاق الثبوتي فيما إذا كان الاطلاق الثبوتي ممكنا ، وحيث فرضنا استحالته - لاستحالة التقييد وكلما استحال التقييد استحال الاطلاق - فلا يمكن التمسك بالاطلاق الاثباتي في الدليل . 3 - وان قلنا بان تقييد الحكم مستحيل كما هو رأي الميرزا ولكن قلنا إن استحالة التقييد لا تستوجب استحالة الاطلاق بل يكون الاطلاق واجبا من جهة ان التقابل بين الاطلاق والتقييد تقابل النقيضين أو الضدين اللذين لا ثالث لهما ، فلا يمكن أيضا التمسك باطلاق الدليل لاثبات اطلاق الحكم ، لان الاطلاق الاثباتي انما يتمسك به فيما إذا كان الاطلاق الثبوتي مشكوكا ومرددا ، فبالاطلاق الاثباتي يرفع الشك ويثبت الاطلاق ثبوتا ، اما إذا فرض ان الاطلاق الثبوتي كان حتميا وواجبا - كما هو المفروض على هذا الاحتمال فلا معنى للتمسك بالاطلاق الاثباتي لكون التمسك به تمسكا بالدليل لاثبات شيء معلوم الحصول ، اجل لو أردنا التمسك باطلاق الدليل فلا بدّ وان يكون لاثبات شيء آخر غير