الشيخ محمد باقر الإيرواني
323
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
بواسطة الجعل الثاني ، فمن اجل هذا صح ان يقال إن الجعل الأول لا يثبت فيه الاطلاق والتقييد بل نتيجة ذلك . وهاهنا تساؤلان : 1 - هل محذور الدور يرتفع بفكرة متمم الجعل أو لا ؟ نعم يرتفع بذلك لان الدور انما يلزم فيما لو فرض ان المولى قال : ثبوت الجعل الأول موقوف على العلم بالجعل الأول ، لكنه لم يقل ذلك بل قال إن ثبوت الجعل الثاني موقوف على العلم بالجعل الأول ، ولا محذور في ذلك لان ثبوت الجعل الثاني وان توقف على العلم بالجعل الأول إلّا ان ثبوت الجعل الأول ليس موقوفا على العلم بالجعل الثاني ليلزم الدور . 2 - لما ذا اطلق الميرزا على الخطاب الثاني عنوان متمم الجعل ولم يعبر عنه بالجعل المستقل ؟ ان ذلك لأجل رجوع كلا الخطابين إلى روح واحدة وملاك واحد وان كانا من حيث الصورة خطابين ، فالخطاب الثاني ليست له روح مستقلة ولا ملاك مستقل ليعبّر عنه بالجعل المستقل ، ولأجل وحدة الروح كان التقييد والاطلاق الحاصل بواسطة الخطاب الثاني في حكم تقييد واطلاق الخطاب الأول . هذه حصيلة فكرة متمم الجعل . ويمكن مناقشة ذلك بان الحكم الفعلي بوجوب القصر في الخطاب الثاني إذا كان مقيدا بالعلم بالخطاب الأول فنسأل بما ذا هو مقيد ؟ فهل هو مقيد بالعلم بتشريع الخطاب الأول أو بالعلم بالحكم الفعلي في الخطاب الأول ؟ وبكلمة أخرى : ان فعلية الخطاب الثاني المعبّر عنها بالمجعول إذا كانت مقيدة فهل هي مقيدة بالعلم بالجعل في الخطاب الأول أو بالعلم بالمجعول في الخطاب الأول ، فان : أ - أخذنا بالاحتمال الأول وقلنا بتقيّد الحكم الفعلي في الخطاب الثاني بالعلم