الشيخ محمد باقر الإيرواني
32
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ب - عوامل ذاتية ، وهي العوامل التي تختص ببعض الاشخاص ولا تعم الجميع . اما العوامل الموضوعية فنذكر لها خمسة أمثلة : 1 - وثاقة المخبرين ونباهتهم ، فإنه كلما كان كل واحد من المخبرين شديد الوثاقة والنباهة كان حصول اليقين اسرع كما هو واضح . 2 - اختلاف ظروف المخبرين ومسالكهم ، فإنه كلما اختلفت ظروف المخبرين من حيث الزمان والمكان والخصوصيات الأخرى وهكذا كلما اختلفت مسالك المخبرين وآراؤهم ومذاهبهم كان حصول اليقين اسرع بخلاف ما إذا تقاربت الظروف والمسالك ، فان حصول اليقين يكون أبطأ ، حيث إن احتمال وجود مصلحة شخصية واحدة تدعو إلى كذب الجميع قوى . 3 - غرابة القضية المخبر عنها ومألوفيتها ، فان القضية المخبر عنها إذا كانت غريبة وغير مألوفة - كما إذا اخبر عن حصول المطر بنزول الحصى بدل الماء - فحصول اليقين يكون أبطأ بخلاف ما إذا كانت مألوفة . 4 - الاطلاع على الظروف الخاصة لكل مخبر ، فان العدو إذا اخبر عن قضية هي في صالح عدوه كان حصول اليقين اسرع لضعف احتمال وجود المصلحة في الاخبار كذبا ، بخلاف ما إذا كان الاخبار من المحب ، فان حصول اليقين يكون أبطأ لقوة احتمال وجود المصلحة في الاخبار كذبا . 5 - وضوح المدرك للشهود وعدمه ، فان المدرك للشهود إذا كان هو الحس - كالاخبار عن نزول المطر ، فإنه قضية محسوسة تشاهد بالبصر - فحصول اليقين اسرع بخلاف ما إذا كان المستند ليس هو الحس كالاخبار عن العدالة - فإنها لا تحس بالعين أو السمع ، بل تعرف بآثارها ولوازمها - فيكون حصول اليقين