الشيخ محمد باقر الإيرواني
301
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
يكن ممكنا لزم عدم امكان الواجب المعلّق . وتوضيح ذلك : ان وجوب الصوم إذا كان ثابتا قبل طلوع الفجر فنحن نسأل : هل طلوع الفجر قيد للواجب فقط - اي قيد للصوم فقط - أو هو قيد له وللوجوب أيضا . فإن كان قيدا للواجب فقط لزم المكلّف تحصيل طلوع الفجر لأنه تقدم ص 336 من الحلقة ان المكلّف يلزمه تحصيل قيود الواجب التي تسمى بالمقدمات الوجودية ، فإذا كان طلوع الفجر قيدا للصوم يلزم تحصيله وهو باطل لعدم كونه اختياريا . وان كان قيدا للوجوب أيضا لزم ان يكون الوجوب حادثا عند طلوع الفجر وقبله لا وجوب وهو باطل لأن المفروض في الواجب المعلق تقدم الوجوب على طلوع الفجر . وينبغي ان نستدرك ونقول إن هذا المحذور يتم فيما لو كان طلوع الفجر قيدا لوجوب الصوم بنحو الشرط المقارن بمعنى ان الوجوب يحدث مقارنا لطلوع الفجر فإذا طلع الفجر فمقارنا له يحدث الوجوب ، اما إذا فرضنا ان طلوع الفجر قيد للوجوب بنحو الشرط المتأخر فلا يتم المحذور ، وذلك بان نفترض ان طلوع الفجر حينما يحدث يكون موجبا لحدوث وجوب الصوم من حين رؤية الهلال ، انه بناء على هذه الفرضية لا يرد الاشكالان السابقان اي اشكال لزوم تحصيل طلوع الفجر واشكال لزوم حدوث وجوب الصوم عند طلوع الفجر « 1 » . ومن هنا صح
--> ( 1 ) وهكذا يقال في بقية الشرائط غير طلوع الفجر كبقاء الصحة والقدرة والعقل إلى زمان الواجب اي إلى طلوع الفجر ، فان وجوب الصوم من حين رؤية الهلال لا يثبت إلّا إذا كان المكلّف عاقلا وصحيحا وقادرا حين طلوع الفجر وإلّا فكيف يثبت على من هو مجنون أو مريض أو غير قادر حين طلوع الفجر ، ومعه فمن اللازم ان يكون ثبوت الوجوب من حين -