الشيخ محمد باقر الإيرواني

297

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

زمان الوجوب والواجب : قوله ص 343 س 1 لا شك في أن زمان الوجوب . . . الخ : هذا هو المبحث المعروف بالواجب المعلق . وأول من نسبت له فكرة الواجب المعلّق هو صاحب الفصول . ولتوضيحها نقول : ان زمان الوجوب : أ - تارة يتطابق مع زمان الواجب تطابقا تاما ، كصلاة الظهر ، فان زمان الصلاة محدد بما بين الزوال والغروب ، وهذا الزمان هو بنفسه زمان الوجوب ، فان وجوب صلاة الظهر محدد أيضا بما بين الزوال والغروب ، ويسمى مثل هذا بالواجب المنجّز « 1 » . ب - وأخرى يكون زمان الوجوب متقدما على زمان الواجب ، وطبيعي ليس المقصود ابتداء زمان الواجب بعد انتهاء زمان الوجوب فإنه مستحيل بل المقصود ان زمان الوجوب يتقدم على زمان الواجب ويبقى مستمرا إلى نهاية زمان الواجب ، كما هو الحال في وجوب صوم شهر رمضان ، فإنه يبتدأ من حين رؤية الهلال على ما يستفاد من قوله تعالى « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » « 2 » بينما زمان الصوم متأخر عن ذلك حيث يبتدأ من حين طلوع الفجر الذي هو متأخر عن زمان رؤية الهلال « 3 » . واصطلح صاحب الفصول على مثل هذا

--> ( 1 ) وعبارة الكتاب لم تشر له . ( 2 ) حيث يدل على أن مجرد رؤية الهلال تكفي لتوجه الامر بالصوم . ( 3 ) ومثال آخر لذلك وجوب الحج فإنه تقدم في البحث السابق ان بعض الفقهاء يقول إذا استطاع المكلّف وجب عليه الحج وان كانت استطاعته قبل اشهر الحج ويكون الوجوب فعليا ثابتا قبل اشهر الحج والواجب وهو الحج معلقا على مجيء اشهر الحج .