الشيخ محمد باقر الإيرواني

287

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

خارجي لا يمكن ان يؤثر فيه الأمر المتأخر . وبكلمة جديدة : ان الحكم ذو مراحل اربع منها مرحلة الملاك ومنها مرحلة الاعتبار اي مرحلة جعل الوجوب ، ومشكلة الشرط المتأخر تأتي في كلتا هاتين المرحلتين ففي مرحلة الملاك يقال : ان الامر المتأخر كيف يؤثر في وجود أصل المصلحة أو في ترتبها ، وفي مرحلة الاعتبار - اي الوجوب - يقال : كيف يؤثر الامر المتأخر في الوجوب المتقدم ، وهذا الجواب الأول يحل المشكلة في المرحلة الثانية دون الأولى ، ومن هنا نكون بحاجة إلى تقديم جواب جديد يمكنه دفع المشكلة في كلتا المرحلتين . الحل الثاني : وهو ما ذكره جماعة منهم الآخوند . وحاصله : ان الشرط للملكية ليس نفس الإجازة المتأخرة بل هو التعقب ولحوق الغسل الليلي ، ومن الواضح ان التعقب واللحوق امر مقارن وليس امرا متأخرا وانما المتأخر هو طرف التعقب واللحوق لا نفس التعقب واللحوق . وان شئت قلت : ان هذا الجواب يعترف بان الشرط المتأخر امر مستحيل إذ الاتصاف بأصل المصلحة أو ترتب المصلحة امر حقيقي خارجي لا يمكن ان يؤثر فيه الامر المتأخر بيد انه يحاول تأويل الشرط واخراجه من كونه شرطا متأخرا إلى كونه مقارنا حيث يجعل الشرط هو التعقب واللحوق لا نفس الإجازة والغسل المتأخر .