الشيخ محمد باقر الإيرواني
281
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
وإلى المتعلق . أ - اما مثال الشرط المتقدم الراجع لأصل الحكم فكرؤية هلال رمضان بالنسبة إلى وجوب الصوم ، فان رؤية الهلال شرط لأصل الوجوب وهي شرط متقدم ، إذ وجوب الصوم يبتدأ من حين طلوع الفجر ، وحيث إن رؤية الهلال متقدمة على طلوع الفجر فهي شرط متقدم على طلوع الفجر الذي هو زمان ابتداء وجوب الصوم . ب - واما مثال الشرط المقارن الراجع لمتعلق الحكم فهو كالزوال بالنسبة لوجوب الصلاة ، فإنه شرط لأصل الوجوب وهو مقارن لزمان حدوث الوجوب ، فان الوجوب يحدث مقارنا للزوال لا بعده . ج - واما مثال الشرط المتقدم لمتعلق الوجوب فهو كالوضوء بالنسبة للصلاة ، فان الوضوء شرط للصلاة التي هي متعلق الوجوب وليس شرطا لوجوبها ، وهو شرط متقدم عليها بناء على أن الشرط هو الوضوء بمعنى الغسلات والمسحات لا الطهارة المسببة عنه وإلّا كان شرطا مقارنا . د - واما مثال الشرط المقارن لمتعلق الوجوب فهو كالاستقبال بالنسبة للصلاة فإنه شرط لنفس الصلاة لا لوجوبها ، وهو مقارن لها . 3 - ان الشرط كما يكون متقدما أو مقارنا للمشروط كذلك يكون أحيانا متأخرا عنه ، ولتوضيح ذلك نذكر مثالين أحدهما للشرط المتأخر الراجع للحكم وثانيهما للشرط المتأخر الراجع للمتعلق . أ - اما الراجع لأصل الحكم فكإجازة بيع الفضولي بناء على الكشف ، فان الإجازة شرط للملكية الحاصلة من حين العقد ، فالملكية امر متقدم حاصل من حين العقد وشرطها وهو الإجازة امر متأخر ، فالإجازة اذن شرط لنفس الحكم -