الشيخ محمد باقر الإيرواني

279

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

القيود المتأخرة زمانا عن المقيد : قوله ص 338 س 1 القيد سواء كان قيدا . . . الخ : يتعرض هذا البحث إلى مشكلة واجهها الأصوليون تسمى بمشكلة الشرط المتأخر . وحاصلها : ان العلة كما نعرف لا يجوز تأخرها عن المعلول بل لا بدّ وأن تكون مقارنة له ، وعلى ضوء هذا يقع الاشكال في بعض الموارد الشرعية التي تكون العلة فيها متأخرة عن المعلول كما في إجازة بيع الفضولي بناء على الكشف ، فان الملكية بناء على الكشف تحصل من حين العقد والحال ان العلة الموجبة لحصولها وهي الإجازة متأخرة عن العقد . ومثال ثان لذلك غسل المستحاضة ، فان الاستحاضة إذا كانت كثيرة فيجب على المرأة ثلاثة أغسال : غسل في الصباح ، وغسل في الظهر ، وغسل في الليل ، وقد وقع النزاع بين الفقهاء في أن الغسل الليلي هل هو شرط لصحة صوم اليوم السابق أو هو شرط لصحة صوم اليوم الآتي ، وبناء على الرأي الأول القائل بأنه شرط لصحة صوم اليوم السابق يكون الغسل شرطا متأخرا للصوم السابق « 1 » . والمشكلة في هذين المثالين ونظائرهما تقول : ان الشرط بمثابة العلة أو جزء العلة ، ومن الواضح ان العلة واجزاءها لا يجوز تأخرها عن المعلول . وبعد اتضاح هذا نمنهج مطالب الكتاب ضمن النقاط الأربع التالية : 1 - ان الشرط في القضايا الشرعية تارة يكون شرطا لأصل الحكم

--> ( 1 ) واما بناء على كونه شرطا لصوم اليوم الآتي فالشرط متقدم لا متأخر .