الشيخ محمد باقر الإيرواني
240
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
بالصلاة مشروطا بترك الإزالة . وقد يقال : ان مجرّد امكان توجيه الوجوب المذكور للمكلّف ما لم يرتق الامكان إلى مستوى الوقوع غير نافع فالمهم اثبات هذا الوجوب بالفعل ولا يكفي مجرّد امكانه ، فان صحة الصلاة في المسجد الذي فيه نجاسة تحتاج إلى وجود امر بها بالفعل ولا يكفيها مجرد امكان وجوده ، وواضح ان امكان الشيء لا يستلزم وقوعه . والجواب : ان الامكان وان لم يكن مستلزما للوقوع ولكنه في خصوص مقامنا يستلزمه بتقريب انه يوجد لدينا امر بالصلاة يقول « أقم الصلاة لدلوك الشمس . . . الخ » والعقل بعد حكمه بتقييد كل تكليف بعدم الاشتغال بالأهم أو المساوي فمن اللازم تقيد الخطاب المذكور بعدم الاشتغال بالإزالة التي هي واجب أهم أو مساو للصلاة . وبهذه الطريقة يثبت ان الآية الكريمة تدل على تحقق وجوب للصلاة مشروطا بعدم الاشتغال بالإزالة . الثمرة العملية لفكرة الترتب : قوله ص 321 س 15 ومن نتائج هذه الثمرة . . . الخ : اتضح مما سبق ان ثمرة فكرة الترتب هي تحقق التزاحم بين صل وأزل بخلافه بناء على انكارها فإنه يتحقق التعارض ولكن الثمرة بهذا المقدار لا تعدو كونها ثمرة نظرية وأصولية إلّا ان من نتائج الثمرة المذكورة تحقق ثمرة عملية وهي تصحيح الصلاة عند الاشتغال بالإزالة فإنه بعد تحقق التزاحم بين صل وأزل وتقديم الأمر بالأهم يبقى الأمر بالمهم مشروطا بترك الأهم ، فهناك امر متعلق بالصلاة مشروطا بترك الإزالة ، فإذا ترك المكلّف الإزالة واشتغل بالصلاة وقعت منه صحيحة لوجود امر ترتبي متعلق بها ، وهذا بخلافه على رأي الآخوند المنكر لامكان الترتب فإنه لا يمكنه