الشيخ محمد باقر الإيرواني
238
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحكمين « 1 » الثمرة الثانية : وإذا تحقق التزاحم بين صل وأزل طبقا للثمرة السابقة فاللازم اعمال مرجحات باب التزاحم وهي تقديم الأهم ملاكا حيث إنه بتقديمه ينتفي وجوب المهم لكونه مشروطا بعدم الاشتغال بالأهم ، فإذا قدم المكلّف الإزالة واشتغل بها لم يبق للصلاة وجوب وبالتالي لم يكن عاصيا لشيء من الخطابين ، وهذا بخلاف ما لو قدم المهم فإنه يكون عاصيا لأمر الأهم . هذا كله لو كان أهم في البين ، اما إذا كانا متساويين فالمكلّف مخيّر في تقديم اي واحد منهما شاء لان كلا منهما مشروط بعدم الاشتغال بالآخر ، فإذا اشتغل بهذا انتفى وجوب ذاك ، وإذا اشتغل بذاك انتفى وجوب هذا . وإذا اهمل المكلّف كلا الواجبين الأهم والمهم فهل يستحق عقابين أو عقابا واحدا ؟ المناسب لفكرة الترتّب القائلة بان كلا التكليفين موجه إلى المكلّف بنحو الترتّب الالتزام باستحقاق عقابين عقاب على مخالفة هذا وعقاب على مخالفة ذاك ، لأن المفروض توجه كلا التكليفين إلى المكلّف . ولكن قد يشكل على الالتزام بتعدد العقاب بأنه لمّا لم يمكن الجمع بين الصلاة والإزالة فلا وجه لاستحقاق عقابين بل المناسب استحقاق عقاب واحد . وقد ذكر الآخوند « 2 » ان أستاذه الميرزا محمّد حسن الشيرازي ( قدس سره ) كان من القائلين بامكان فكرة الترتب وكان الآخوند يشكل عليه بان لازم الفكرة المذكورة الالتزام بتعدد العقاب عند ترك كلا التكليفين والحال انه مما لا يمكن
--> ( 1 ) هذا وقد ذكر الميرزا في أجود التقريرات ج 1 ص 322 بعض الشبهات على الترتب بين الواجب والحرام وناقشها . ثم إن اقحام بيان هذا المطلب - اي التزاحم بين الواجب والحرام - أثناء بيان الثمرات غير مناسب ، بل المناسب ذكره مستقلا بعد الفراغ من ذلك . ( 2 ) الكفاية ج 1 ص 218 طبعة المشكيني .