الشيخ محمد باقر الإيرواني
190
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
المخصص ؟ فإنه يقال : ان العشرة الأخرى وان كان العام مستعملا فيها إلّا انه بعد ورود المخصص والعلم بان المتكلم لا يريدها بالإرادة الجدية فلا يمكن تطبيق اصالة التطابق بلحاظها . ويبقى من حقنا التساؤل كيف يمكن للآخوند اثبات استعمال العام في العموم حتى بعد ورود المخصص المنفصل ؟ والجواب : انه تقدم في المبحث السابق ان القرينة المنفصلة إذا وردت فهي لا تزيل الظهور التصديقي الأول اي لا تزيل الظهور في كون العام مستعملا في معناه الحقيقي وهو العموم وانما تزيل حجيته في العموم . اشكال ودفع . قد يقال : ان الآخوند نقل التبعيض من مرحلة الاستعمال إلى مرحلة المراد الجدي ، ففي مرحلة الاستعمال استعمل العام في مجموع المائة إلّا ان المراد الجدي هو خصوص التسعين دون مجموع المائة ، ومعه فيمكن الاشكال بان نقل التبعيض من الاستعمال إلى مرحلة المراد الجدي ليس مجديا ، لان التبعيض في المراد الجدي إذا لم يكن مضرا فليكن في مرحلة الاستعمال غير مضر أيضا ، فلما ذا صار في مرحلة الاستعمال مضرا دون مرحلة المراد الجدى ؟ والجواب : ان العام إذا لم يكن في مرحلة الاستعمال مستعملا في تمام المائة فلا يمكن اثبات استعماله في التسعين ، إذ استعماله فيها وفي الثمانين وبقية المراتب لم يثبت الا بواسطة استعمال العام في المائة - فان الاستعمال في المائة يستلزم الاستعمال في جميع المراتب الأدون - اما إذا لم يكن مستعملا فيها فلا يثبت