الشيخ محمد باقر الإيرواني
174
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
مراده خلاف الظاهر ، وهذا المنشأ ثابت في حق المقصود بالافهام أيضا ، إذ المقصود بالافهام يحتمل ان المتكلم سوف ينصب قرينة منفصلة في المستقبل على إرادة خلاف الظاهر . وهل توجد حيثية يمكن بها نفي هذا المنشأ ؟ اجل هي ظاهر حال كل متكلم انه بصدد تفهيم مراده بشخص كلامه الصادر منه لا بمجموع ما يصدر منه من كلام ولو في المستقبل . ج - احتمال الغفلة عن القرينة التي نصبها المتكلم . وهذا المنشأ ثابت في حق المقصود بالافهام أيضا لأنه يحتمل غفلته عن القرينة التي نصبها المتكلم . وهل توجد حيثية يمكن بها نفي هذا المنشأ ؟ اجل هي اصالة عدم الغفلة ، فان الغفلة حالة شاذة في حياة الانسان ، فعند الشك فيها يكون شذوذها مبعدا لها . د - احتمال ان المتكلم نصب قرينة على إرادة خلاف الظاهر ولكنها خاصة بينه وبين من يقصد افهامه كما هو الحال في العهد الذهني الخاص . وهذا المنشأ هو الذي ابرزه صاحب القوانين كتوجيه لتفصيله . وهو غير ثابت في حق المقصود بالافهام ، إذ المفروض ان القرينة الخاصة معهودة بين المتكلم والمقصود بالافهام . وهل توجد حيثية تنفيه ؟ اجل هي ان ظاهر حال كل متكلم اعتماده على الأساليب العامة والمتداولة للتفهيم دون الأساليب الخاصة كالقرينة العهدية الخاصة بين المتكلم والمقصود بالافهام . وبهذا يتضح بطلان تفصيل صاحب القوانين قدّس سرّه . ه - احتمال اعتماد المتكلم على قرينة خاصة يطلع عليها كل حاضر في مجلس الحوار كتحريك الرأس أو اليد وتغيير قسمات الوجه ونحو ذلك من الخصوصيات