الشيخ محمد باقر الإيرواني
160
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الشيخ الأعظم اختار العكس ، اي ان العقلاء يبنون على عدم القرينة ويتفرع على هذا البناء بناؤهم على الظهور . اذن على رأي الآخوند ترجع اصالة عدم القرينة إلى اصالة الظهور بينما على رأي الشيخ الأعظم ترجع اصالة الظهور إلى اصالة عدم القرينة . وكلا هذين الرأيين يمكن التأمل فيه لأنهما مبنيان على أساس باطل وهو اعتقاد ان اصالة الظهور واصالة عدم القرينة يجريان في مورد واحد ، فإنه بناء عليه يصح النزاع في أن أيهما الأصيل وأيهما الفرع ، ولكن هذا باطل ، فان كل واحد من هذين الأصلين يجري في مورد خاص به لا يشركه الآخر فيه ، فاصالة الظهور تجري - على ما اتضح سابقا - فيما إذا كان الظهور محرزا ، فإنه بعد احرازه يكون المورد صالحا لتطبيق اصالة الظهور ، واما اصالة عدم القرينة فموردها مناقض تماما لمورد اصالة الظهور ، ان موردها الشك في الظهور ، فإنه عند الشك في الظهور من جهة احتمال الغفلة « 1 » تجري اصالة عدم القرينة لنفي احتمال القرينة وبالتالي لاحراز الظهور . اذن مورد اصالة الظهور هو حالة احراز الظهور بينما مورد اصالة عدم القرينة هو حالة الشك في الظهور من جهة احتمال الغفلة عن القرينة ، وبعد اختلاف المورد بهذا الشكل فلا معنى لان يقال إن هذا الأصل يرجع إلى ذاك أو ذاك يرجع إلى هذا . قوله ص 269 س 15 كثيرا ما لا ينثلم : لعل التقييد بالكثرة دون الدوام من جهة ان القرينة قد تزيل الظهور التصوري أحيانا كما لو كثر استعمالها واقترانها
--> ( 1 ) واما إذا كان من جهة احتمال اسقاط الناقل للقرينة فقد تقدم انه لا تجري اصالة عدم القرينة بل يتمسك بالشهادة الضمنية للناقل .