الشيخ محمد باقر الإيرواني

155

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

2 - ما ذكره الميرزا تبعا للشيخ الأعظم من أن الحجة هو الظهور التصديقي بشرط عدم وجود القرينة المنفصلة واقعا . 3 - ما اختاره السيد الشهيد من أن الحجة هو الظهور التصديقي بشرط عدم العلم بالقرينة المنفصلة ، فموضوع الحجية على هذا مركب من جزءين : الظهور التصديقي ، وعدم العلم بالقرينة المنفصلة . وفرق هذا الاحتمال عن سابقه انه في السابق اعتبر عدم وجود القرينة المنفصلة واقعا بينما في هذا الاحتمال اعتبر عدم العلم بها لا عدمها الواقعي . هذا كله بالنسبة إلى السؤال الأول . واما بالنسبة إلى السؤال الثاني - وهو ان اي شرط يلزم توفره قبل تطبيق الحجية - ففي جوابه نقول : لو أخذنا بالاحتمال الأول فلا يشترط اي شرط قبل تطبيق الحجية لان موضوعها مركب من جزءين : الظهور التصوري وعدم العلم بالقرينة ، وكلاهما محرز بالوجدان ، وبعد احرازهما الوجداني لا يبقى إلّا تطبيق الحجية على الظهور . وإذا أخذنا بالاحتمال الثاني فتارة يفترض الجزم بعدم القرينة المتصلة والمنفصلة وأخرى لا يجزم بذلك ، فعلى الأول يتم تطبيق الحجية على الظهور دون اي شرط . وعلى الثاني لا يمكن ذلك إذ مع احتمال القرينة المتصلة واقعا لا يحرز ثبوت الظهور التصديقي « 1 » ، فلأجل احرازه لا بد من الجزم بعدم وجودها واقعا ، كما لا بد من نفي القرينة المنفصلة واقعا ، إذ الجزء الثاني لموضوع حجية الظهور حسب الفرض هو عدم القرينة المنفصلة واقعا ، فلا بد من نفي احتمال وجودها واقعا . اذن نحن بحاجة إلى نفي احتمال القرينة المتصلة واحتمال القرينة المنفصلة .

--> ( 1 ) إذ مع وجود القرينة المتصلة يزول الظهور التصديقي طبقا لما ذكرناه في المقدمة .