الشيخ محمد باقر الإيرواني

135

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

ومن خلال هذا تجلى ان الفروق بين الاحتمالات كما يلي : ا - ان الاحتمال الثالث لا يتضمن المولوية بل الارشاد لحكم العقل بخلافه في الاحتمالات الثلاثة الأخرى فإنها تتضمن المولوية اما في جعل الحجية أو في انشاء الاستحباب أو في الوعد . ب - ان الاحتمالين الأولين يتضمنان جعل حكم اما بالحجية أو بالاستحباب بخلاف الأخيرين فإنهما لا يتضمنان جعل حكم بل الارشاد أو الوعد . ج - ان الاحتمالين الأولين وان اشتركا في جعل الحكم إلّا ان الحكم المجعول في الأول ظاهري وفي الثاني واقعي . د - انه على الاحتمالين الأولين يتمكن الفقيه من الفتوى باستحباب تسريح اللحية مثلا بينما على الأخيرين لا يمكنه ذلك . اما انه على الأولين يمكنه ذلك فباعتبار ان الاحتمال الثاني يجعل الاستحباب مباشرة حسب الفرض ، والأول يجعل الحجية للخبر الضعيف ، وبعد حجيته يحق للفقيه الفتوى بالاستحباب على طبقه . واما انه على الأخيرين لا يحق له ذلك فلأن الثالث يتضمن الارشاد لا أكثر ، والرابع يتضمن الوعد بالثواب لا غير . وهذا الفرق الأخير فارق عملي بينما الفوارق الثلاثة الأولى نظرية لا غير . هل هناك ثمرة عملية بين الأول والثاني . ذكرنا ان الفارق العملي بين الاحتمالين الأولين والأخيرين انه على الأولين يحق للفقيه الفتوى بالاستحباب بخلافه على الأخيرين . وهناك سؤال : هل يوجد فارق عملي وثمرة عملية بين الاحتمال الأول والثاني أو لا ؟ اختلفت الإجابة عن