الشيخ محمد باقر الإيرواني
132
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
قاعدة التسامح في أدلة السنن قوله ص 258 س 10 ذكرنا ان موضوع الحجية . . . الخ : اتضح من خلال ما سبق ان الخبر الذي حكم الشارع بحجيته هو خبر الثقة لا غير ، ولكن هناك رأي أصولي يقول إنه في خصوص باب المستحبات يمكن القول بحجية خبر غير الثقة أيضا ، فغير الثقة إذا اخبر باستحباب الدعاء عند رؤية الهلال مثلا كان خبره حجة أيضا . واستند أصحاب هذا الرأي إلى بعض الروايات الدالة على أن من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ثواب على عمل فعلمه كان له ذلك الثواب وان كان صلّى اللّه عليه وآله لم يقله ، ففي صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له وان لم يكن على ما بلغه » « 1 » وعلى هذا لو وردت رواية من شخص غير ثقة تقول : من سرّح لحيته كانت له شجرة في الجنة ، فمن سرّح لحيته لتحصيل هذا الثواب كان له الثواب المذكور وان كان الخبر كاذبا . وتسمى الأخبار المذكورة باخبار من بلغ حيث ورد في بعضها التعبير بجملة « من بلغه » . كما وتسمى القاعدة المستفادة من الأخبار المذكورة بقاعدة التسامح في أدلة السنن ، فالسنن التي هي المستحبات يتسامح في سندها وان لم يتسامح في سند غيرها . وقد استفاد بعض الاعلام من اخبار من بلغ أكثر من ذلك حيث استفاد منها حجية خبر غير الثقة في باب المكروهات أيضا ، فلو دل خبر لشخص غير ثقة
--> ( 1 ) الوسائل : 1 باب 18 من أبواب مقدمة العبادات حديث 6 .