الشيخ محمد باقر الإيرواني
104
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
موقوفة على عدم كون السيرة مخصصة للآيات ، إذ المقصود منها اما ان حجية عموم الآيات موقوفة على العلم بأن السيرة ليست مخصصة للآيات أو ان المقصود ان حجية عموم الآيات موقوفة على عدم العلم بكون السيرة مخصصة للآيات « 1 » . وما ذكر من الدور يتم على الاحتمال الأول ، لأنه لا يحصل العلم بعدم كون السيرة مخصصة للآيات إلّا إذا كانت الآيات رادعة عن السيرة فيلزم الدور ، واما على الاحتمال الثاني فالدور غير لازم ، لأنا نقول هكذا : رادعية الآيات موقوفة على حجية عمومها ، وحجية عمومها موقوفة على عدم العلم بتخصيص السيرة للآيات ، ومن الواضح ان عدم العلم بتخصيص السيرة للآيات ليس موقوفا على كون الآيات رادعة حتى يلزم الدور ، بل انا ما دمنا نشك في أن الآيات رادعة عن السيرة أو لا - وبتعبير آخر ان الامضاء الشرعي للسيرة هل هو متحقق أو لا - يصدق انا لا نعلم بكون السيرة مخصصة للآيات . وحيث إن الاحتمال الصحيح هو الثاني - إذ العقلاء يتمسكون بالعموم ما داموا لم يحرزوا المخصص له بلا حاجة إلى احراز عدم التخصيص - فلا دور . 3 - ما ذكره الشيخ الاصفهاني من أن مدرك حجية ظهور الآيات - بل وكل ظهور - هو السيرة العقلائية ، ومعه يقال إن العقلاء ما دام يتمسكون بالخبر ويجعلونه حجة فلا يمكن ان تنعقد سيرتهم على العمل بظهور الآيات للتنافي الواضح بينهما ، إذ سيرتهم إذا انعقدت على حجية ظهور الآيات فلازم ذلك ان لا
--> ( 1 ) والثمرة بين الاحتمالين تظهر عند الشك في كون السيرة مخصصة للآيات ، فعلى الاحتمال الأول لا يكون عموم الآيات حجة ، إذ شرط الحجية العلم بعدم المخصص والمفروض انا نشك فيه ، وهذا بخلافه على الاحتمال الثاني ، فان عموم الآيات يكون حجة لأن حجية العموم مشروطة بعدم العلم بالتخصيص والمفروض الشك في المخصص .