الشيخ محمد باقر الإيرواني
99
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
القضية الحقيقية والخارجية للاحكام : : قوله ص 41 س 1 مرّ بنا في الحلقة السابقة . . . الخ : حصيلة هذا المبحث ان المولى الحاكم تارة يصب حكمه على افراد معينة ومحصورة في الخارج كأن يقول مثلا « أكرم الشيخ الطوسي والأنصاري والمفيد » ، وتسمى مثل القضية المذكورة بالخارجية لأن الحكم فيها منصب على الافراد الخارجية ، وأخرى يصب حكمه على عنوان كلي فرضي كأن يقول « أكرم كل عالم » فان الحكم فيها منصب على كل من صدق عليه عنوان العالم ولو بعد سنين من دون اختصاص بالافراد الموجودة في الخارج بالفعل ، وتسمى مثل القضية المذكورة بالحقيقية . ويمكن القول بان القضية الحقيقية ترجع دائما في روحها إلى قضية شرطية وان كانت من حيث الشكل قضية حملية ، فالقضية السابقة - أكرم كل عالم - وان كانت من حيث الشكل حملية ولكنها روحا شرطية ، إذ المقصود منها إن فرض شخص ما عالما فأكرمه بينما القضية الخارجية لا ترجع روحها إلى قضية شرطية . ويمكن تسجيل ثلاثة فوارق بين القضية الحقيقية والخارجية - الأولان منهما نظريّان والثالث عملي - هي : 1 - في القضية الحقيقية مثل أكرم كل عالم يمكن الإشارة إلى الشخص الجاهل والحكم عليه بأنه لو فرض عالما وجب اكرامه ، بينما في القضية الخارجية مثل « أكرم الشيخ الطوسي والأنصاري والمفيد » لا يمكن الإشارة إلى الجاهل