الشيخ محمد باقر الإيرواني
461
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الخاص دون ان يلزم تأثير المتعدد في الواحد بان نفترض وجود فردين من وجوب الاكرام والعلة لأحدهما المجيء وللآخر المرض فالمجيء علة لفرد خاص من وجوب الاكرام ، والمرض علة لفرد آخر من وجوب الاكرام ، ومثل هذا الافتراض معقول ولا يلزم منه محذور . وبناء عليه لا يلزم من انتفاء المجيء انتفاء أصل وجوب الاكرام وانما يلزم منه انتفاء الفرد الأول فقط مع امكان ثبوت الفرد الثاني فيما إذا تحققت علته . البيان الثالث . وهو للميرزا . وحاصله : ان ثبوت المفهوم للشرطية بحاجة إلى اثبات امرين هما : ا - دلالة الشرطية على اللزوم العليّ . ب - كون الشرط علة منحصرة . اما الأمر الأول فنفترض ثبوته من طريق الوضع أو غيره ، والمهم هو الأمر الثاني ، ولاثباته يقال : من الواضح ان الجزاء متعلق ومتقيد بالشرط ، فوجوب الاكرام مقيد بالمجيء بيد انه تارة يكون متقيدا بعلة واحدة معينة وأخرى بواحدة غير معينة من علتين . والتقيد بواحدة من علتين ذو مئونة أكبر في عالم الثبوت ، فان وجوب الاكرام لو كانت له علة واحدة فهو لا يحتاج إلى التقييد بكلمة « أو » بينما لو كانت له علة ثانية بديلة احتاج إلى التقييد ب « أو » بان يقال هكذا : ان جاءك زيد أو مرض فأكرمه . وبعد هذا نقول : إذا كانت عندنا علّيتان واقعا إحداهما تحتاج إلى مئونة أكبر والأخرى لا تحتاج إلى تلك المئونة فاطلاق الكلام - اي عدم تقييده بكلمة « أو » - يدل على عدم إرادة العليّة ذات المئونة الأكبر .