الشيخ محمد باقر الإيرواني
456
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
أحدهما علة تامة والآخر معلولا ، فوجوب الاكرام ما دام متفرعا واقعا على المجيء يثبت ان المجيء علة تامة لوجوب الاكرام . واما الأمر الثالث - وهو كون الشرط علة منحصرة لا بديل لها - فيمكن اثباته بواسطة التمسك بالاطلاق الأحوالي فيقال : بعد ان أثبتنا كون المجيء علة تامة نقول إن مقتضى الاطلاق كون المجيء علة تامة في جميع الحالات التي منها حالة اجتماع المجيء مع شيء آخر كالمرض ، وإذا كان المجيء علة تامة حتى في حالة المرض يثبت بذلك ان المرض ليس علة بديلة للمجيء وإلّا لزم في حالة اجتماعه مع المجيء تحول المجيء إلى علة ناقصة - اي صيرورته جزء علة - لان العلتين التامتين إذا اجتمعتا تحولت كل واحدة منهما إلى جزء علة ، فالمرض لو كان علة بديلة للمجيء لزم تحول المجيء إلى جزء علة حالة اجتماعه مع المرض والحال ان مقتضى الاطلاق الأحوالي كون المجيء علة تامة حالة اجتماعه مع المرض أيضا . وعليه يثبت ببركة الاطلاق الأحوالي كون المجيء علة منحصرة لا بديل لها . هذا كله في البيان الأول . مناقشة البيان الأول . ويرد عليه ثلاث مناقشات : الأولى : انكم قلتم انه يمكن بواسطة الاطلاق الأحوالي اثبات كون الشرط علة منحصرة ، ونحن نقول إنه توجد حالتان لا يمكن للاطلاق الأحوالي نفي احتمال العلة البديلة فيهما وهما : ا - إذا كانت العلة الأخرى التي نحتمل قيامها مقام المجيء مما لا يمكن اجتماعها مع المجيء مثل انكسار الرجل ، فلو كنا نحتمل ان انكسار رجل زيد علة