الشيخ محمد باقر الإيرواني

454

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

منحصرة أقوى وأكمل من الملازمة بين العلة والمعلول حالة وجود علة ثانية بديلة . وهذه الأكملية توجب الانصراف إلى الفرد الأكمل وهو الملازمة على نحو العلية الانحصارية . وقد نوقش البيان المذكور بمناقشتين : ا - انكم قلتم : بان الانصراف يحصل بسبب الأكملية ، ونحن نقول : لا نسلم كون الأكملية من أسباب الانصراف ، فان الانصراف يحصل بسبب كثرة استعمال اللفظ في بعض الافراد ولا يحصل بسبب الأكملية ، وإلّا يلزم فيما لو قال المتكلم « اعتق رقبة » اعتاق خصوص الرقبة العالمة الفاضلة المجاهدة التقية التي هي أكمل افراد الرقبة ، والحال عدم احتمال ذلك . ب - لو سلّم ان الأكملية سبب للانصراف فلا نسلم ان الملازمة حالة انحصار العلة أكمل من الملازمة حالة عدم الانحصار ، فلو كانت بين أيدينا نار تسخن الماء فالنار مستلزمة لسخونة الماء ولكن هل هذه الملازمة بين النار والسخونة تضعف فيما لو فرض وجود نار ثانية تصلح للقيام مقام النار الأولى ؟ كلا انها لا تضعف كما ولا تقوى ولا تصير أكمل فيما لو فرض عدم وجود نار أخرى بديلة ، بل الملازمة هي هي دون ان تقوى أو تضعف بافتراض وجود أو عدم وجود نار أخرى . الطريق الثالث . وثالث الطرق لاثبات المفهوم هو التمسك بالاطلاق . وللطريق المذكور بيانات ثلاثة :