الشيخ محمد باقر الإيرواني
438
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الحلقة الثانية ص 134 . النكرة في سياق النهي أو النفي قوله ص 157 س 14 ذكر بعض ان وقوع . . . الخ : قيل بان النكرة إذا وقعت في سياق النفي مثل : لا رجل في الدار ، أو في سياق النهي مثل لا تكرم فاسقا تدل على العموم . وهنا سؤال قد يطرح وهو انه لما ذا لم يقولوا ان نفس النكرة تدل على العموم والتجئوا إلى القول بان النفي أو النهي الداخل على النكرة هو الدال على العموم . والجواب : لعل السبب في ذلك هو ان النكرة لا يمكن ان تدل على العموم لكونها موضوعة لاسم الجنس مقيدا بقيد الوحدة ، فكلمة « رجلا » في قولنا « أكرم رجلا » تدل على رجل واحد ، ومع اخذ قيد الوحدة في معنى النكرة كيف تدل على الاستغراق ؟ اذن انما لم يقل بدلالة النكرة على العموم لاخذ قيد الوحدة فيها الذي يتنافى والعموم . ومن هنا اضطروا إلى القول بان الدال على العموم ليس هو نفس النكرة وانما هو وقوعها في سياق النفي أو النهي . ولكن يرد عليهم : انا قرأنا فيما سبق ان الدلالة على العموم تحتاج إلى دالين أحدهما وجود مفهوم يستوعب الافراد ، ونحن نسأل عن ذلك المفهوم الذي يستوعب الافراد ، انه لا يمكن ان يكون هو نفس النكرة لفرض اخذ قيد الوحدة في معناها الذي يتنافى ودلالتها على العموم ، ومن هنا نكون بحاجة - لأجل ان نفسر الشمولية - إلى نكتة أخرى غير الوقوع في سياق النفي أو النهي . وتلك النكتة يمكن بيانها بوجهين : 1 - ان النكرة هي التي تدل على استيعاب الافراد بتقريب انها إذا كانت