الشيخ محمد باقر الإيرواني
428
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ذلك بمدخول الأداة . 3 - ان أداة العموم قد تكون اسما مثل كلمة « كل ، جميع » ، وقد تكون حرفا مثل الألف واللام الداخلة على « علماء » في قولنا « أكرم العلماء » . وإذا كانت الأداة اسما فهي تدل على العموم بمفهومه الاسمي اي على كلمة « عموم واستيعاب » ، فان العموم بمفهومه الاسمي عبارة أخرى عن كلمة عموم واستيعاب . ونحن ندعي ان كلمة « كل » تدل على كلمة استيعاب وعموم ، فقولنا أكرم كل عالم يمكن ابداله بقولنا أكرم عموم العلماء ومستوعبا للعلماء . اما إذا كانت الأداة حرفا فهي وان دلت على الاستيعاب أيضا إلّا انها لا تدل عليه بمفهومه الاسمي إذ اللام حرف والحرف يدل على معنى حرفي اي النسبة ، وعليه فالمدلول للام هو الاستيعاب بنحو المعنى الحرفي اي النسبة الاستيعابية . ويأتي توضيح ذلك صفحة ( 156 ) من الحلقة . 4 - ان العموم على ثلاثة أقسام : استغراقي ، ومجموعي ، وبدلي ، فإذا قيل أكرم اي عالم كان المستفاد وجوب اكرام عالم واحد غير معين . ويسمى ذلك بالعموم البدلي . وإذا قيل يجب اكرام مجموع العلماء بحيث كان عدم اكرام واحد منهم بمثابة عدم الاكرام رأسا فالعموم مجموعي . وإذا قيل يجب اكرام كل عالم بحيث كان كل فرد من العلماء موضوعا لوجوب اكرام مستقل فالعموم استغراقي . اذن في العموم البدلي يكون الحكم واحدا منصبا على فرد واحد ، بينما في العموم المجموعي يكون الحكم واحدا أيضا ولكنه منصب على مجموع الافراد الذين لوحظوا بما هم واحد . واما في العموم الاستغراقي فالحكم يكون متعددا