الشيخ محمد باقر الإيرواني

419

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

معقولا كما هو الحال بالنسبة إلى كلمة « العالم » في قولنا « أكرم العالم » ، فان كلا من الشمولية والبدلية في كلمة « العالم » معقولة ولا تقتضي القرينة الخارجية خصوص أحدهما ، ومعه لا بد وان يكون السبب في استفادة الشمولية قرينة الحكمة لا القرينة الخارجية . 2 - ما ذكره الشيخ العراقي قدّس سرّه من أن قرينة الحكمة تقتضي شيئا واحدا وهو البدلية واما الشمولية فتستفاد من القرينة الخارجية . اما لما ذا كانت قرينة الحكمة مقتضية للبدلية فالجواب عنه ان قرينة الحكمة تقتضي تعلق الحكم بالطبيعة من دون مدخلية التقييد ، وواضح ان الطبيعة تصدق على الفرد الواحد فيكون الاتيان بالفرد الواحد كافيا ، وإذا كان مراد المتكلم الشمولية فلا بد له من إقامة القرينة الخاصة على أن الطبيعة قد لاحظها سارية في جميع الافراد . 3 - نفس الجواب السابق مع تغيير يسير بان نقول : ان قرينة الحكمة تقتضي شيئا واحدا وهو الشمولية - خلافا للجواب السابق حيث كان يقول إنها تقتضي البدلية - باعتبار ان قرينة الحكمة تدل على تعلق الحكم بالطبيعة من دون اي قيد معها وبما ان الطبيعة غير المقيدة عامة وسارية في جميع الافراد فيلزم ان يكون الحكم المتعلق بها ساريا إلى جميع الافراد . اذن قرينة الحكمة تقتضي الشمولية ولا يحكم بالبدلية إلّا إذا دلت قرينة خاصة عليها كما إذا دلت على لحاظ متعلق الأمر - كالصلاة مثلا في امر « صل » مقيدا بوجوده الأول اي بفرده الأول بان يكون المقصود ائت بفرد واحد من الصلاة « 1 » .

--> ( 1 ) يرد على هذا الوجه ما تقدم ص 122 س 14 من الحلقة من أن الطبيعة بعد اجراء قرينة الحكمة تقتضي البدلية - اي الاتيان بفرد واحد - دون الشمولية فهذا الوجه الثالث ان كان يتبناه السيد الشهيد قدّس سرّه فهو يتنا في مع ما تقدم .