الشيخ محمد باقر الإيرواني
402
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
تركنا مفهوم الانسان الذي هو معقول اولي ونظرنا إلى لحاظ الانسان الذي هو معقول ثانوي ، فان نفس اللحاظ معقول ثانوي لعدم الوجود له خارجا . وقد تقدم ان المعقولات الثانوية أوصاف منتزعة من المعقولات الأولية . قوله ص 128 س 8 اللا بشرط المقسمي : الصواب : اللا بشرط القسمي . التقابل بين الاطلاق والتقييد . قوله ص 130 س 5 عرفنا ان الماهية عند ملاحظتها . . . الخ : واضح ان الاطلاق يقابل التقييد وينافيه غير أنه وقع الحديث بين الأصوليين في أن التقابل الواقع بينهما هل هو تقابل الضدين أو العدم والملكة أو النقيضين ؟ والأقوال في ذلك ثلاثة : 1 - ان التقابل بينهما تقابل الضدين . وحيث إن الضدين عبارة عن الامرين الوجوديين اللذين بينهما غاية التنافي فصاحب هذا القول لا يفسر الاطلاق بعدم التقييد وإلّا صار امرا عدميا بل بلحاظ رفض القيود - كلحاظ رفض قيد الايمان عن الرقبة - وواضح ان اللحاظ امر وجودي وليس عدميا لأنه عبارة عن الوجود الذهني « 1 » . وهذا القول اختاره السيد الخوئي « دام ظله » . 2 - ان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة باعتبار ان الاطلاق ليس امرا وجوديا بل عدمي ، اي عدم التقييد ولكن لا مطلق عدم التقييد وانما عدم التقييد في المورد القابل له ، اما عدم التقييد في المورد غير القابل فليس اطلاقا ، فمثلا تقييد الحكم بالعلم امر مستحيل « 2 » ، فإذا لم يقيد فلا يكون عدم التقييد اطلاقا ، فالحكم
--> ( 1 ) فمعنى لاحظت هذا الشيء تصورته في ذهني . ( 2 ) فلا يمكن ان يقال تجب الصلاة ان كنت عالما بوجوب الصلاة ، إذ العلم بالوجوب موقوف -