الشيخ محمد باقر الإيرواني
400
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
المولى جئني بانسان لان الانسان الذهني لا يمكن المجيء به في الخارج . وبهذا نستنتج ان معنى كلمة « انسان » هو طبيعة الانسان المعرّاة من اي قيد حتى قيد اللا بشرط . وتسمى مثل هذه الطبيعة بالماهية المهملة أو بالماهية « ليسيده » فالماهية المهملة أو ليسيده هي التي وضعت لها الالفاظ ، ومعه نكون بحاجة في استفادة الاطلاق من كلمة « انسان » مثلا إلى قرينة تدل عليه ، وتسمى تلك القرينة بمقدمات الحكمة . وهي قرينة عامة يتمسك بها لاثبات الاطلاق في كل مورد لم تقم فيه قرينة خاصة على التقييد . وسوف يأتي في صفحة ( 134 ) من الحلقة التعرض إلى هذه القرينة العامة المسماة بقرينة الحكمة « 1 » . قوله ص 124 س 9 واعتبار الماهية في الذهن : عطف تفسير لقوله « انحاء لحاظ المعنى » . قوله ص 124 س 9 لكي تحدد : الصواب لكي يحدّد . وقوله على أساس ذلك : اي على أساس تلك المقدمة . قوله ص 124 س 11 كمثال : وضع الفارزة قبل قوله « كمثال » من خطأ
--> ( 1 ) لرب قائل يقول : ان النتيجة التي انتهى إليها هذا البحث تتنافى مع ما تقدم سابقا ، فان ما انتهى اليه الآن ان أسماء الأجناس موضوعة للطبيعة المهملة بينما تقدم صفحة ( 15 ) س ( 4 ) من الحلقة عدم وجود حصة ثالثة في الخارج غير الانسان العالم والانسان غير العالم ، وإذا لم يكن للحصة الثالثة وجود في الخارج فالوضع لها غير ممكن . والجواب : ان كلمة « انسان » موضوعة للطبيعة المهملة ، وهي وان لم تكن حصة ثالثة في الخارج في مقابل الحصتين الأوليتين لكنها موجودة في الخارج بوجود غير مستقل ، فإنها الجامع والمقسم للانسان العالم وغير العالم ، والجامع موجود في الخارج لكن ضمن افراده لا مستقلا ، والسيد الشهيد ( قدّس سرّه ) نفى فيما سبق الوجود المستقل لمفهوم الانسان الجامع لا أصل الوجود .