الشيخ محمد باقر الإيرواني
393
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الاطلاق واسم الجنس قوله ص 124 س 1 الاطلاق يقابل التقييد . . . الخ : من الأبحاث التي تعرض لها الأصوليون مبحث الاطلاق ومقدمات الحكمة . والمراد من الاطلاق واضح ، فانا إذا تصورنا مفهوم الانسان من دون ضم ضميمة اليه سمي المفهوم المذكور بالمطلق . وإذا تصورناه مع الضميمة - كمفهوم الانسان العالم - سمي بالمقيد . وهذا مطلب واضح . وقد وقع الحديث بين الأصوليين في السبب لاستفادة الاطلاق ، فكلمة انسان في قولنا « أكرم انسانا » نستفيد منها الاطلاق ولكن ما هي نكتة ذلك ؟ وقد وجد في هذا المجال اتجاهان : 1 - الاتجاه السائد قبل سلطان العلماء - الذي هو أحد أكابر علمائنا - القائل بان مثل كلمة انسان ، سكر ، ماء ، رقبة وغير ذلك من الأسماء التي تدل على أجناس وطبائع معينة هي موضوعة للماهية بقيد الاطلاق ، فكلمة انسان مثلا موضوعة لماهية الانسان المقيدة بالاطلاق . وبناء على هذا يكون الاطلاق مدلولا وضعيا اي مستفادا من الوضع حيث اخذ جزء في المعنى الموضوع له . 2 - الاتجاه السائد من زمان سلطان العلماء وإلى يومنا هذا القائل بان مثل كلمة « انسان » لم توضع لماهية الانسان بقيد الاطلاق بل لذات الماهية من دون قيد الاطلاق ، وانما هو مستفاد من مقدمات الحكمة . وقد اعتاد الأصوليون ذكر مقدمة لتوضيح الاتجاه الثاني وتبيان الفرق بينه