الشيخ محمد باقر الإيرواني

385

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وبعد اتضاح هذه الاشكال الثلاثة للعناية قد تسأل عن الأقرب منها ، والأقرب هو الشكل الأول لأنه لا يتضمن اي عناية ، إذ المفروض استعمال الجملة في معناها الموضوع له وهو الجملة الصدورية والمفروض أيضا إرادة الاخبار منها ، غاية الأمر يقيد المخبر عنه بكونه ممن يطبق عمله على الموازين ، وهذا التقييد ليس فيه عناية بعد ما فرضنا ان الإمام عليه السلام ليس قصّاصا ، فكونه عليه السلام ذا منصب بيان الاحكام قرينة بنفسه على التقييد المذكور ، وهذا بخلافه في الشكلين الأخيرين فان العناية واضحة ، ففي الشكل الثاني نحتاج إلى افتراض الكناية وهي مخالفة للظاهر وفي الشكل الثالث يحتاج إلى افتراض المجازية في الاستعمال . دلالة الجملة الخبرية على الوجوب قوله ص 120 س 2 الثانية : في دلالتها . . . الخ : كان الحديث فيما سبق عن العناية المبذولة لاستفادة الطلب ، والآن وفي المرحلة الثانية يقع الكلام عن مدى امكان استفادة الطلب الوجوبي من الجملة الخبرية وعدمه . وللتعرف على ذلك لا بد من مراجعة العنايات السابقة التي استفيد الطلب بتوسطها . اما العناية بشكلها الأول فهي تقتضي الطلب الوجوبي لان أصل دلالة الجملة الخبرية على الطلب بحاجة إلى افتراض تقييد المخبر عنه بكونه ممن يطبق عمله على الموازين الشرعية ، فإذا أردنا ان نستفيد منها مطلق الطلب الشامل للاستحباب فلا بد من افتراض تقييد ثاني في المخبر عنه ، فان من يطبق عمله على الموازين الشرعية لا يلزم صدور الإعادة منه فيما إذا كانت مستحبة إلّا إذا فرضنا